قال : إن الروم أغاروا على بني إسرائيل فأديلوا عليهم فدفنوه إلى أن وليت
فبعث الله نبيا على الكناسة فقال : أبشري أوري شلم عليك الفاروق ينقيك مما
فيك ( 1 ) .
وفي رواية : أتاك الفاروق في جندي المطيع ويدركون لأهلك بثارك من الروم .
وهنا بين كعب في قوله : " يدركون لأهلك بثارك من الروم " إن فتح المسلمين
للقدس هو تحقيق لثأر اليهود من الروم ؟ !
وروى أبو مريم عبيد قال : دخلت مع عمر بن الخطاب محراب داود فقرأ
فيه ( ص ) وسجد ( 2 ) .
وجاء في سنن البيهقي أن عمر بن الخطاب لما دخل بيت المقدس قال : لبيك اللهم
لبيك ( 3 ) .
وعن سعيد بن المسيب قال : استأذن رجل عمر بن الخطاب في إتيان بيت
المقدس فقال له : اذهب فتجهز فإذا تجهزت فأعلمني ، فلما تجهز جاءه فقال له عمر :
اجعلها عمرة . ( يعني لا تجعلها حجة ، أو الأفضل أن لا تجعلها حجة ) .
قال : ومر به رجلان وهو يعرض إبل الصدقة ، فقال لهما : من أين جئتما ؟ قالا :
من بيت المقدس ، فعلاهما بالدرة وقال : أحج كحج البيت ؟
قالا : إنما كنا مجتازين ( 4 ) .
ولا أدري من الذي نصح عمر بقول : لبيك اللهم لبيك في القدس فهذه العبارة
مخصوصة ببيت الله ، ويحتمل إنه قالها هكذا لا في معرض أداء الحج ، لأن هذا الحديث
يتعارض مع الحديث الآخر لعمر حيث قال : أحج كحج البيت .
هامش
( 1 ) هذا تلخيص كلام الطبري 4 / 160 .
( 2 ) كنز العمال للمتقي الهندي 8 / 144 ، حديث 22303 .
( 3 ) سنن البيهقي 5 / 41 .
( 4 ) كنز العمال للمتقي الهندي 4 / 146 ، حديث 38194 .