الفصل الأول : عمر وكعب في بيت المقدس
لقد اصطحب عمر في سفره إلى الشام كعب الأحبار وتميم الداري ، وعبد الله بن
سلام ( 1 ) . فاستفادوا من مصاحبتهم لعمر في المشاورة السياسية والدينية معه .
وأخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده عن عبيد بن آدم أنه قال : سمعت عمر
بن الخطاب يقول لكعب : أين ترى أن أصلي ؟
فقال : إن أخذت عني صليت خلف الصخرة فكانت القدس كلها بين يديك .
فقال عمر : ضاهيت اليهودية ( 2 ) .
ومن اختراعات كعب :
حدثت محاورة أخرى في بيت المقدس بينهما ( في تلك الجولة التي لا أعرف سبب
اصطحاب عمر لكعب فيها ) ، وعندما أخذ ( عمر ) في تنظيف بيت المقدس من
الكناسة التي كانت الروم قد دفنتها به سمع التكبير من خلفه .
فقال ( عمر ) ما هذا ؟
فقالوا : كبر كعب وكبر الناس بتكبيره ، فقال علي به . فقال :
يا أمير المؤمنين إنه قد تنبأ على ما صنعت اليوم نبي منذ خمسمائة عام ! ! قال
( عمر ) : وكيف ؟
هامش
( 1 ) فجر الإسلام أحمد أمين ، 150 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 38 .