تتعلمها وتعلموا ما أنزل عليكم وآمنوا به ( 1 ) .
وأخرج البيهقي عن عمر بن الخطاب قائلا : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن
تعلم التوراة فقال : لا تتعلمها وآمن بها ، وتعلموا ما أنزل إليكم وآمنوا به .
وأخرج ابن الضريس عن الحسن أن عمر بن الخطاب قال : يا رسول الله إن أهل
الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا ، وقد هممنا أن نكتبها ( كذا ) فقال يا
ابن الخطاب أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ! أما والذي نفس محمد بيده
لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولكني أعطيت جوامع الكلم واختصر لي الحديث .
وكان عمر يحب الدراسة في المدارس اليهودية المسماة ماسكة وهو أكثر الصحابة
إتيانا لهم فزعموا أنهم يحبونه لذلك ( 2 ) .
وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن أبي قلابة أن عمر بن الخطاب مر برجل يقرأ
كتابا فاستمعه ساعة فاستحسنه ، فقال للرجل : أكتب لي من هذا الكتاب . قال : نعم ،
فاشترى أديما فهيأه ثم جاء به إليه فنسخ له في ظهره وبطنه ، ثم أتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجعل
يقرأه عليه ، وجعل وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتلون ، فضرب رجل من الأنصار بيده
الكتاب وقال : ثكلتك أمك يا ابن الخطاب أما ترى وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منذ
اليوم ، وأنت تقرأ عليه هذا الكتاب ؟ ! فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند ذلك : إنما بعثت فاتحا
وخاتما وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه واختصر لي الحديث اختصارا ، فلا
يهلكنكم المتهوكون .
وعن يهود بني قريظة : جاء عمر بن الخطاب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله
إني مررت بأخ لي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك ؟ قال :
هامش
( 1 ) كنز العمال 1 / 370 ، حديث 1626 .
( 2 ) كنز العمال 2 / 228 والدر المنثور 1 / 90 وجامع بيان العلم 2 / 123 و 124 وكتاب
الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير 107 و 108 .