ومن الأدلة أيضا على استمرار يهودية كعب تفضيله بيت المقدس على الكعبة .
وكرهه لأهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) . وجوازه مخالفة النصوص الإلهية .
ومن الأدلة اعتماد كعب في أقواله على آراء التوراة وغيرها من كتب اليهود
المحرفة دون القرآن . ومن الأدلة عمله لمصلحة اليهود لا لمصلحة المسلمين . ونقله
اليهود إلى فلسطين كما سيأتي . وبذلك يتوضح أن أجوبة كعب للسائلين ومحاضراته
في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس فيها ذكر للقرآن الكريم ، بالرغم من إعلانه الإسلام ، بل
كان يرجع إلى التوراة ويسميها الأصل الحكيم ( 1 ) ويسميها كتاب الله ( 2 ) .
ولأن معاوية يسكن الشام فقد قال كعب : إني وجدت في كتاب الله المنزل أن
الشام كنز الله ( 3 ) .
2 - دراسة الكتب المقدسة والاستفادة منها
كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحب مخالفة أهل الكتاب في أغلب الأشياء ( 4 ) . فقالت اليهود :
ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه ( 5 ) .
ونهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن مطالعة كتب أهل الكتاب لانحرافها عن الحق ( 6 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ فإنهم لن يهدوكم وقد أضلوا
أنفسهم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ، الأمير ورام بن أبي فراس 2 / 5 ، 6 .
( 2 ) كنز العمال 14 / 143 .
( 3 ) كنز العمال 14 / 143 . فكتاب الله هنا يعني به التوراة ؟ !
( 4 ) المصنف للصنعاني 11 / 154 وصحيح البخاري 2 / 195 .
( 5 ) السيرة الحلبية 2 / 15 وسنن أبي داود 2 / 250 ومسند أبي عوانة 1 / 312 .
( 6 ) أسد الغابة 1 / 235 .
( 7 ) مجمع الزوائد 1 / 174 وكشف الأستار 1 / 79 وغريب الحديث لابن سلام 4 / 48
والمصنف للصنعاني 10 / 312 و 6 / 110 وفتح الباري 13 / 281 .