الذي في حيازته أو في ذمته المال انه إذا أدى إلى الورثة اكلوه ولم يتفقوا
منه على الحج عن الميت ، كان عليه ان ينفق من ذلك المال للحج عن
الميت ، فان زاد المال عن اجرة الحج رد الزائد إلى الورثة . ولا فرق
في طريقة الانفاق بين ان يستأجر شخصا للحج عن الميت أو يحج بنفسه
نائبا عنه .
المنوب عنه والنائب
اتضح مما سبق ان الشخص لا يناب عنه في حجة الاسلام الا إذا
استقرت عليه الحجة فلم يؤدها إلى أن مات ، أو كان موسرا وعجز عن
مباشرة الحج بنفسه .
60 - واما في الحج المستحب فتسوغ الاستنابة فيه عن الأموات
والاحياء على السواء ، شريطة ان يكون المنوب عنه مسلما .
ولا فرق في النيابة على العموم بين ان يكون المنوب عنه طفلا مميزا
أو بالغا ، مجنونا أو عاقلا ، شيعيا أو سنيا ، فتصح النيابة عن هؤلاء جميعا .
هذا بالنسبة إلى المنوب عنه .
61 - واما فيما يتصل بالنائب سواء كان متبرعا بالنيابة أو مستأجرا
لذلك فهناك شروط لا تصح حجة النائب بدونها وهي كما يلي : -
الأول : - البلوغ ، فلا يجزي حج الصبي - ولو كان مميزا - عن
غيره في حجة الاسلام وغيرها من الحج الواجب ، اجل تصح نيابة الصبي
المميز عن غيره في حج مندوب بإذن الولي .
الثاني : - العقل ، فلا تجزي استنابة المجنون ، ولا فرق في ذلك
بين المجنون المطبق والمجنون الأدواري إذا كان العمل في حالة جنونه .