من المال الذي لا يزال الخمس ثابتا فيه .
50 - وإذا كانت التركة بمجموعها لا تتسع للحد الأدنى من نفقات
الحج سقط الحج ، وكانت التركة للورثة ما لم يوجد دين أو وصية ،
ولا يجب على الورثة تكميل النفقة من مالهم الخاص ، كما لا يجب عليهم
بذل النفقة للحج إذا لم يكن للميت تركة اطلاقا ، سواء أوصى بان يحج
عنه أو لم يوص بذلك .
51 - إذا وجبت حجة الاسلام على شخص فمات قبل ان يحج ولم
يوص بالحج عنه وتبرع متبرع بالحج نيابة عنه دون ان يأخذ من التركة
شيئا فالتركة للورثة ، ولا يجب عليهم ان يستثنوا مقدار نفقات الحج منها
لمصلحة الميت .
وفي نفس الفرض إذا كان الميت قد أوصى باخراج حجة الاسلام
من ثلثه وتبرع بالحج عنه لم يجز للورثة اهمال الوصية رأسا ، بل
وجب صرف مقدار نفقات الحج من الثلث في وجوه الخير والاحسان .
52 - وقد تسأل هل يجوز للورثة التصرف في التركة قبل الاستئجار
للحج إذا كان المورث قد وجبت عليه حجة الاسلام ولم يؤدها إلى أن مات ؟ .
والجواب : إذا كانت التركة واسعة على نحو لا يخشى عليها عادة
والتزم الوارث بتهيئة الحجة النيابية المطلوبة جاز له التصرف في التركة
53 - وقد تسأل عن الحكم إذا اختلف الورثة فأقر بعضهم بان على
الميت حجة الاسلام وأنكر الآخرون أو تمردوا فماذا يصنع ذلك الوارث
المقر المتحرج في دينه ؟
والجواب : - ان هذا ليس على أن يسدد كل نفقات الحج من
نصيبه الخاص به ، فإذا كانت نفقة الحج بقدر ربع التركة فليس عليه الا ان
يبذل ربع ما عنده من اجل الحج ، فان اتفق وجود متبرع بسائر النفقة
الفتاوى الواضحة — صفحة 559
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٥٥٩