ولا يجوز ذلك في الحج الواجب ، فإذا كان الحج واجبا على كل من
الشخصين أو الاشخاص احتاج كل منهم إلى نائب مستقل .
66 - ويسوغ لجماعة ان ينوبوا في عام واحد عن شخص واحد ،
فيحج كل واحد منهم نيابة عنه سواء اختلف قصد بعضهم عن بعض
( كما إذا قصد أحدهم النيابة في حج مستحب ، وقصد الاخر النيابة في
حج واجب ) ، أو قصدوا جميعا حجا واحدا ( كما إذا قصدوا جميعا النيابة
عنه في حجة الاسلام احتياطا ، على أساس ان كل واحد منهم يحتمل ان
عمل الآخرين ناقص ) .
67 - إذا كان على الميت حج واجب واستؤجر شخص لأدائه ، فلا
تبرأ ذمة الميت بمجرد ذلك ، وانما ترتبط براءة ذمته بأداء الأجير للحج على
الوجه الصحيح . وكذلك الحال في الحي الذي وجب عليه ان يستنيب
شخصا ليحج عنه . وعلى هذا الأساس لابد ان يكون الأجير مأمونا على
أداء الحج ، والتعرف على واجباته ، وجديرا بالثقة والاعتماد ، وان كان
عادلا إضافة إلى وثاقته ومعرفته فهو أحسن وأفضل .
الطواف المستحب
68 - الطواف حول الكعبة الشريعة جزء من العمرة وجزء من الحج
كما مر بنا ، وهو إضافة إلى ذلك عبادة مستقلة يمكن للانسان ان يؤديها
فيطوف دون ان يضم إلى ذلك شيئا اخر من اعمال الحج .
وإذا طاف طوافا مستحبا فليس عليه ان يكون متوضئا حال الطواف
ولكن لابد عن يكون متوضئا عند أداء صلاة ذلك الطواف المستحب إذ
لا صلاة إلا بطهور .
ويعتبر الطواف بالنسبة إلى المسافر أفضل من الصلاة المستحبة ، خلافا
لأهل مكة أنفسهم فان الصلاة بالنسبة إليهم أفضل .