138 - الخامس : ان يكون الغاسل وليا للميت أو مأذونا من قبل
الولي ، وهذا يعني انه إذا كان الغاسل وليا للميت صح الغسل منه ولا
يحتاج إلى اذن وترخيص من غيره لأنه الأصيل ، وان كان الغاسل غير ولي
للميت وجب عندئذ الاستئذان منه كشرط لصحة الغسل .
والولي هنا الزوج - فيما يعود إلى موت الزوجة - فإنه يقدم حتى على
الآباء والأبناء ، ومن بعده الفئة الأولى رتبة في الميراث ، ومن بعدها
الثانية ثم الثالثة على التفصيل الموجود في احكام الإرث . والبالغون في كل
فئة مقدمون على غيرهم .
وإذا كانت الفئة تشتمل على ذكور وإناث فلا يوجد ما يبرر الجزم
بتقديم الذكور على الإناث في هذا الحق .
وإذا امتنع الولي أن يباشر بنفسه وان يأذن به إلى غيره سقط اعتبار
اذنه ، وصح تغسيل الميت من غير اذن ، وكذلك أيضا إذا تعذر الاستئذان
منه كما إذا كان غائبا ولا يتاح الاتصال به فلا ينتظر عندئذ إذنه .
139 - إذا أوصى الميت ان يتولى ويباشر شخص معين غسله بنفسه ،
أو يباشر تجهيزه بالكامل الغسل وغير الغسل فهل يجب على هذا الشخص
ان يلبي وينفذ ؟ وإذا لبى ونفذ فهل عليه ان يستأذن من الولي أيضا ؟
الجواب : كلا بل له ان يرفض ، وإذا قبل واستجاب باشر ونفذ
بلا استئذان من الولي ، ولا يجوز في هذه الحالة ان يزاحمه الولي في تنفيذ
الوصية . وإذا أوصى الميت ان يكون التجهيز بنظر شخص معين وليس
بمباشرته وممارسته - جاز لهذا الشخص ان يرفض ما دام الموصي حيا
وبامكانه ان يعهد إلى غيره ولا رد بعد الموت ، وإذا تقبل هذه المهمة لم
يكن عليه ان يستأذن من الولي بل لا يسمح للولي أو غيره في مباشرة
التجهيز بدون اذن الوصي ، وهذا يعني ان وصي الميت مقدم على الولي
الفتاوى الواضحة — صفحة 173
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٧٣