عند الاختيار - كفن به الميت ، أجل لا يجوز التكفين بالمغصوب اطلاقا
لان وجوده وعدمه بمنزلة سواء .
وإذا وجد في هذه الحال كفنان أحدهما حرير والآخر نجس أو
أحدهما من جلد المذكى المأكول والآخر من شعر ووبر غير ذلك ، فهل
نتخير كما نشاء أو يجب التقديم والتأخير ؟
الجواب : ان وجد ثوب نجس من غير الحرير بل من القطن مثلا ،
وثوب طاهر ولكنه من الحرير - كفن الميت بهما معا الا ان يكون الحرير
نجسا أيضا فيترك عندئذ ويكتفي بالنجس غير الحرير .
وان كان أحدهما نجسا - حريرا كان أم غير حرير - والآخر طاهرا
وليس بحرير ولا بنجس كجلد مذكى قدم هذا الجلد المذكى على النجس ،
وان كان أحدهما حريرا طاهرا والآخر ليس بحرير ولا نجس كجلد المذكى
قدم جلد المذكى على الحرير . وان كان كل منهما طاهرا ومن غير الحرير
كجلد المذكى المأكول وشعره ووبر غير المأكول من حيوان طاهر - فالحكم
التخيير بينهما .
ولا بأس بالكفن منسوجا من الحرير وغيره إذا كان غير الحرير هو
الأغلب والأكثر من الحرير ، فيسوغ مع توفر هذا الشرط ان يكفن بهذا
النسيج الرجل والمرأة حتى مع التمكن والقدرة على غيره .
إذا أصابت النجاسة كفن الميت وجبت ازالتها وتطهير المحل ، حتى
ولو بعد أن يوسد الميت في قبره ، اما طريقة تطهير الكفن وهل تكون
بالغسل ان أمكن ، أو بقص مكان النجاسة ان لم يمكن مع الحرص على
بقاء صفة الكفن المطلوبة شرعا ، أو تبديله من الأساس ، اما طريقة التطهير
بذلك أو بغير ذلك فتتبع اختيار المكلف مع مراعاة احترام الميت وصيانته
من الهتك ونحوه .
الفتاوى الواضحة — صفحة 176
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٧٦