فهو ينظر فيما فيه صلاحهم ، كما قال ( تعالى ) في نبيه - ص - يمدحه به :
* ( حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ) * - فمدحه بالحرص على ما تسعد به أمته ، وحرصه وشرهه على إسلام عمه أبى طالب ، إلى أن قال له : « قلها في أذني حتى أشهد لك بها » - لعلمه بان شهادته مقبولة ، وكلامه مسموع . - فيعرف الكامل ، نائب الله في عباده ، نوائب الزمان المستانفة فيستعد لها عن الأمر الذي كان له منه الاطلاع على منازلتها . فيتخيل من لا علم له أنه سعى في حق نفسه . وليس الأمر كذلك ، وهو كذلك ! فإنه ( ص ) « يباهي الأمم بالأتباع من أمته » - فكان ( ص ) « يطلب الكثرة من المؤمنين » .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 145
مساهمون: ابن عربي
ص١٤٥