فإنه يعود على قوم مذمومين ، وقرينة الحال تدل على أن مساقه الحرص فيها على الذم ، تكذيبا لهم فيما ادعوه من أن « الدار الآخرة خالصة لهم من دون الناس » .
( 81 ) فمن نظر في « الحرص » هنا الدلالة على كذبهم ، كان ( الحرص ) محمودا فيهم ، لأنه دليل إلهي على كذبهم . فهو ، من جانب الحق فيهم ، عليهم حجة لله : « ولله الحجة البالغة » به . و ( الحرص ) المذموم هو المذموم من كل وجه ، من حيث ما هو فيهم ، لا من حيث دلالته عليهم .
وكان متعلقه ما يفنى وتكذيب الصادق ، ( ولهذا ) كان مذموما . - وأما ( الحرص المذكور ) في الخبر الذي أوردناه . فهو محمود : لأنه حرص على أداء عبادة مفروضة .
( الشره والحرص من صفات « الوارث » ، « سائس الأمة » )
( 82 ) ثم إنه مع هذا ، فإنهما ( أي الشره والحرص ) صفتان من صفات العالم ، « الوارث » ، المكمل ، الذي هو « سائس أمة » .