( الشره والحرص نحيزتان في جبلة الإنسان )
( 80 ) اعلم - أيدك الله - أن هاتين الصفتين مجبول عليهما الإنسان ، بما هو إنسان . وكل ما هو الإنسان مجبول عليه فمن المحال زواله . فهو مقام ، لا حال فإنه ثابت ، ويتطرق إليه الذم من جهة متعلقه إذا كان مذموما شرعا وعقلا ، ويتطرق إليه الحمد من جهة متعلقه إذا كان محمودا شرعا وعقلا . قال تعالى : * ( ولَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ ) * . وقال ص : « زادك الله حرصا ولا تعد » . - فالآية ( المتقدمة ) موجهة لطرفى الحمد والذم ، لولا الضمير الذي في قوله : « ولتجدنهم » -