( الدواء الملكي لا يستعمله إلا العارفون )
( 67 ) وأما الدواء الملكي فلا يستعمله إلا العارفون ، السادة من رجال الله . وهم الذين يكون « الحق سمعهم وبصرهم ولسانهم » . وهو قوله - ( تعالى - ) عقيب قوله : * ( ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ) * : * ( أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيه ِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوه ُ ) * - هذا خطاب عام ، ثم قال : * ( واتَّقُوا الله ) * - هذا هو الدواء ! ومعناه : اتخذوه ( - سبحانه - ) وقاية بينكم وبين هذه الأمور المذمومة التي الغيبة منها . فإذا اتخذتموه ( - تعالى - ) جنة تعاورت هذه الجنة سهام هذه الأفعال ، وهي قوية لا تنفذها هذه السهام ، فيكون المتقى بها في حمايتها . - ولا يكون الحق وقاية للعبد حتى يتلبس به العبد ، كما يتلبس