كما أيد هذا بقوله ( - تعالى - ) : * ( أَفَمَنْ زُيِّنَ لَه ُ سُوءُ عَمَلِه ِ فَرَآه ُ حَسَناً ) * - فما جعل التزيين له ، بل قال : * ( زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ ) * وقال : * ( زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ) * . -
( 69 ) ولما أضاف التزيين إليه - سبحانه - قال : * ( فَهُمْ يَعْمَهُونَ ) * - أي يحارون . والحيرة من صفات الأكابر . وصفة الحيرة في مثل هذا ( المواطن ) أن الأمر في إيجاده ( هو ) للملهم المزين ، والمجعول فيه الذي هو الملهم المزين له ، مأمور باجتنابه : وهو الاتصاف بما ألهم له ، وما زين من قبل أن يظهر بالفعل . فهو مذموم غير مؤاخذ به حتى يتلبس به في الظاهر . -
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 131
مساهمون: ابن عربي
ص١٣١