الميل بغير هذا التخيل الحاصل ، بل يبقى المعاني والأرواح والكمال على حاله من التجرد عن التقييد وضبط الخيال له بالتخيل : فذلك ميل الإرادة ، لا ميل الشهوة . لأن الشهوة لا مدخل لها في المعاني المجردة
( متعلق الإرادة ومحلها ، ومتعلق الشهوة ومحلها )
( 32 ) فالإرادة تتعلق بكل مراد للنفس والعقل ، كان ذلك المراد محبوبا أو غير محبوب . والشهوة لا تتعلق إلا بما للنفس في نيله لذة خاصة . ومحل الشهوة النفس الحيوانية ، ومحل الإرادة النفس الناطقة . والشهوة تتقدم اللذة بالمشتهى في الوجود ، ولها لذة متخيلة تتعلق بتصور وجود