( الشهوة إرادة طبيعية مقيدة )
( 31 ) ثم اعلم أن الشهوة إرادة طبيعية مقيدة ، والإرادة صفة إلهية ، روحانية ، طبيعية ، متعلقها لا يزال معدوما ، وهي أعم تعلقا من الشهوة . فان كل حقيقة منها تتعلق بالمناسب ، والمناسب ما يشركها في الأصل ، فلا تتعلق الشهوة إلا بنيل أمر طبيعي . فان وجد الإنسان ميلا إلى غير أمر طبيعي : كميله إلى إدراك المعاني والأرواح العلوية ، والكمال ، ورؤية الحق والعلم به ، فلا يخلو عند هذا الميل إما يميل إلى ذلك كله طريق الالتذاذ عن تخيل صوري ، فذلك تعلق الشهوة وميلها لأجل الصورة . فان الخيال إذا جسد ما ليس بجسد ، فذلك من فعل الطبيعة . - وإن تعلق ذلك