تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فلا يشتهي : لأن الحق لا يوصف بالشهوة ، ولا يشتهي : لأنه مجهول لا يعرفه غير ربه ، لا تعرفه الأكوان ولا ( تعرفه ) نفسه ، لغيبته بربه عن الكل . فهو غيب لا يشتهي ، لأن العلم بالمشتهى من لوازم هذا الحكم .

( الزاهد والمخلط )

( 30 ) والزاهد لا يشتهي ويشتهي ، فان النعم له خلقت ، فهو يراها حجبا موضوعة ، فينفر منها فلا يشتهيها ، وهي تشتهيه لعلمها بأنها خلقت له . فيتناولها الزاهد جودا منه عليها وإيثارا ، إذا كان صاحب مقام . - والمخلط الكاذب ، الذي يعصى الله بنعمه ، يشتهي ولا يشتهي . فيشتهي لغلبة الطبع عليه ، ولا يشتهي لأن النعم إنما تشتهي من تراه يقوم بحقها : وهو شكر المنعم على ما أنعم الله به عليه .