فلا يشتهي : لأن الحق لا يوصف بالشهوة ، ولا يشتهي : لأنه مجهول لا يعرفه غير ربه ، لا تعرفه الأكوان ولا ( تعرفه ) نفسه ، لغيبته بربه عن الكل . فهو غيب لا يشتهي ، لأن العلم بالمشتهى من لوازم هذا الحكم .
( الزاهد والمخلط )
( 30 ) والزاهد لا يشتهي ويشتهي ، فان النعم له خلقت ، فهو يراها حجبا موضوعة ، فينفر منها فلا يشتهيها ، وهي تشتهيه لعلمها بأنها خلقت له .
فيتناولها الزاهد جودا منه عليها وإيثارا ، إذا كان صاحب مقام . - والمخلط الكاذب ، الذي يعصى الله بنعمه ، يشتهي ولا يشتهي . فيشتهي لغلبة الطبع عليه ، ولا يشتهي لأن النعم إنما تشتهي من تراه يقوم بحقها : وهو شكر المنعم على ما أنعم الله به عليه .