تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

( الحرية مقام « الذات » ولا يتخلص لعبد مقيد الصفات )

( 283 ) اعلم - وفقك الله - أن الحرية مقام ذاتي لا إلهي ، ولا يتخلص للعبد مطلقا ، فإنه عبد لله عبودية لا تقبل العتق . وأحلناها في حق الحق من كونه إلها ، لارتباطه بالمالوه ارتباط السيد بوجود العبد ، والمالك بالملك ، والملك بالملك . انظر في قوله ( - تعالى - ) : * ( إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ( أَيُّهَا النَّاسُ ) ويَأْتِ بِآخَرِينَ ) * - فنبه « بإتيان قوم آخرين » على هذا الارتباط ، فإنه يلزم من حقيقة الإضافة ، عقلا ووجودا ، تصور المتضايفين . فلا حرية مع الإضافة : والربوبية والألوهية إضافة . ولما لم يكن بين الحق والخلق مناسبة ولا إضافة ، بل هو ( - تعالى - ) « الغنى عن العالمين » - وذلك لا يكون لذات موجودة إلا
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 367 | ابن عربي