تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
لهذه « الذات » من ذات الممكن المعدوم . فرأى أن كل « عين » من « عيون الممكنات » على استعداد لا يكون في غيره ، ليقع التمييز بين « الأعيان » . كما وقع بين « ذات الممكن » و « ذات الحق » : بالوجود للحق الواجب ، والعدم للممكن الواجب . فجعل ( العبد ) هذه الاستعدادات له بمنزلة الأسماء للحق . والوجود في أعيان الممكنات ( إنما هو ) لله تعالى . فإذا ظهر « الحق » لنفسه في عين من أعيان الممكنات ، باسم ما من الأسماء الإلهية ، أعطاه استعداد تلك « العين » اسما حادثا يسمى به . فيقال : هذا عرش ، وهذا عقل ، وهذا قلم ، ولوح ، وكرسى ، وفلك ، وملك ، ونار ، وهواء ، وماء ، وأرض ، ومعدن ، ونبات ، وحيوان ، وإنسان ما بين أجناس وأنواع . ثم سرت هذه الحقيقة في الأشخاص ، فيقال : زيد ، وعمرو ، وهذا الفرس ، وهذا الحجر ، وهذه الشجرة . - هذا كله أعطاه استعداد أعيان الممكنات . فاستدللنا
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 369 | ابن عربي