تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لذات الحق : فلا يربطها كون ، ولا تدركها عين ، ولا يحيط بها حد ، ولا يقيدها برهان . وجدانها في العقل ضروري ، كما أن نفى صفات التعلق ، التي تدخلها تحت التقييد ، نظري .

( حرية العبد في عدميته ، وحرية « الذات » في وجودها )

( 284 ) فإذا أراد العبد التحقق بهذا المقام - فإنه مقام تحقق ، لا مقام تخلق ، ونظر أنه لا يصح له ذلك إلا بزوال الافتقار الذي يصحبه لإمكانه ، ويرى أن الغيرة الإلهية تقتضي أن لا يتصف بالوجود إلا الله ، لما يقتضيه الوجود من الدعوى ، - فعلم بهذا النظر أن نسبة الوجود إلى الممكن محال لأن الغيرة حد مانع من ذلك . فنظر إلى عينه فإذا هو معدوم ، لا وجود له ، وأن العدم له وصف نفسي ، فلم يخطر له الوجود بخاطر . فزال الافتقار ، وبقي حرا في عدميته ، حرية « الذات » في وجودها .

( وقوف الممكن مع « عينه » هو الحرية ، ومع استعداده هو العبودية )

( 285 ) ثم إنه أراد ( العبد ) أن يعرف ما يناسب الأسماء الإلهية التي