ما هم أنتم - وهو « الأجل المسمى » - كان « محلها » - وهو محلها - « إلى البيت العتيق » - وهو القديم الذي لا يقبل الحدوث . فرأيتم ( آن ذاك ) أن الصفة تطلب موصوفها ، فزلتم أنتم من كونكم « شعائر الله » وصار الحق دليلا على نفسه ! إذ كان من المحال أن يدل شيء على شيء دلالة علم محقق : فلا أدل من الشيء على نفسه . ولهذا إذا حددت الأمر الظاهر ترده غامضا ، ولهذا لا تطلب حدود الأمور الظواهر ، كمن يطلب حد النهار وهو فيه - وهو أوضح الأشياء - لا يقدر أن يجهله .
( قف عندما قال لك الشارع عنه : « قف ! » فذلك هو الأدب الإلهي )
( 281 ) وإذا كان الأمر كما ذكرنا ، فلا « يستحيى » ، فلا حياء ، ولا حكم له . بل « يضرب ( الله ) الأمثال » ويقيم الأشكال ، ويعلم لمن