تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الشيء لا يفضل نفسه . ولا مفاضلة في هذه الأعيان إلا بما تنتسب إليه ، لأنه لا فضل لها من ذاتها . ولا مفاضلة هناك ( - في الإلهيات ) ، فلا مفاضلة هنا ( - في الكونيات ) . فكما هو ( - تعالى - ) « الأول » هو « الآخر » ( - على مستوى الإلهيات ) . كذلك العقل الأول والجماد ( - على مستوى الكونيات ) . وكما هو ( - سبحانه - ) « الظاهر » ، هو « الباطن » . كذلك عالم الغيب والشهادة .

( من حقيقته عدم ، فالوجود له معار )

( 280 ) فما ثم تافه ولا حقير ، فان الكل « شعائر الله » : « ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب . لكم فيها منافع إلى أجل مسمى » - زمان نظركم في نفوسكم بها . و « الأجل المسمى » هو أن نكشف لكم عنكم أنكم ما هم أنتم ! إذ من حقيقته عدم ، الوجود له معار . فإذا تبين لكم أنكم