تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
* ( إِنَّ الله لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما ) * - وسبب ذلك من وجهين إما أن يكون ما في الوجود إلا الله ، فالوجود كله عظيم ، فلا يترك منه شيء . لأن الحياء ترك ، فهو نعت سلبي ، وترك الترك تحصيل ، فهو نعت ثبوتي . ف « لا إله » - نعت سلبي ، و « إلا الله ! » - نعت ثبوتي . فما جئنا بالسلب إلا من أجل الإثبات . فما جئنا بالحياء إلا من أجل تركه : فان الحياء للتفرقة ، وترك الحياء لأحدية الجمع ، لا للجمع . - هذا هو الوجه الواحد .

( لا مفاضلة في هذه الأعيان إلا بما تنتسب إليه )

( 279 ) وإما أن يكون في الوجود أعيان الممكنات التي لا قيام لها إلا بالله ، فينبغي ( ثمة ) أن لا يترك شيء منها ، لارتباط كل شيء منها بحقيقة إلهية هي تحفظه . وقد ثبت أن الممكنات لا تتناهى ، فالحقائق والنسب الإلهية لا نهاية لها ، ولا يصح أن يكون في الإلهيات تفاضل ، لأن