تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الخلق ، فانا في الأذى كما أنا في الإماطة ! ما أزلته بغيري ، فلا تستحيي ! أنظر في قوله : أدناها إماطة الأذى - فعلق الأدنى بالإماطة ، وهو آخر درجات الايمان : فنحن في عين الإماطة ، ما نحن غيرها ! » فينجبر عند ذلك صاحب هذا الحال ، فيميطه به . كما ( في أعلى صور الحياء ) نفى الإله بالاله .

( الحياء من الله : أن لا يراك حيث نهاك ، ولا يفقدك حيث أمرك )

( 275 ) وإذا كان حال العبد في حيائه من الله في « الأول » و « الآخر » والأعلى والأدون ، انحصرت المتوسطات ( بالنسبة إليه ) بين هذين الطرفين : فكان معصوم الحال ، محفوظ المقاصد . كالصلاة « تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » . فظهرت المنة في الطرفين ، ليسلم الوسط بينهما ، وسبب ذلك الحصر . - فتبين لك ، بعد ما أوقفتك عليه من الحقائق ، أن الحياء من الله : أن لا يراك حيث نهاك ، ولا يفقدك حيث أمرك . فعم بهذا جميع شعب الايمان .