ثم إنه لما أمعن النظر وجد نفسه قائما بغيره ، غير مستقل في وجوده ، فأوجب .
فقال عند ذلك : « إلا الله ! » . فلما أثبت نظر إلى هذا الذي أثبته ، فرآه عين صورة ما نفاه ، مرتبطا به ارتباط الظل بالشخص ، بنور العلم الذي فتح عينه إلى هذا الإدراك ، وقد كان نفاه بقوله : « لا إله ! » . فاستحيا كيف أطلق :
« لا إله ! » - ولهذا جعلته « الطائفة » من أذكار العموم .
( 272 ) وكان بعض شيوخنا لا يقول في ذكره سوى لفظة : « الله ! الله ! » ، كان لا يقول : « لا إله إلا الله ! » . فسألته عن ذلك ، فقال : « إن روحي بيد الله ، ما هي في حكمي ، وفي كل نفس أنتظر الموت واللقاء ، وكل حرف من حروف الكلام نفس ، فيمكن إذا انصرف أن تكون المفارقة في انصرافه ، ولا يأتي من الله بعده نفس آخر . فإذا قلت : لا ! أو
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 354
مساهمون: ابن عربي
ص٣٥٤