( أدنى صور الحياء الذي يدرك الموحد في توحيده )
( 274 ) وأما حياؤه في « إماطة الأذى عن طريق » الخلق ، فإنه مأمور بإماطته . ثم إنه يرى وجه الحق فيه بالضرورة لأنه « أدنى المراتب » . فهو بمنزلة « الآخر » من الأسماء الإلهية ، وإليه ينظر ( الموحد ) . كما كان ب « لا إله إلا الله » الاسم « الأول » . وجاءت « الهوية » ( الإلهية ) فأخذت « الاسمين » لها فقالت : « هو الأول والآخر ! » فبقي ( الموحد ) مترددا بين حق ما يستحقه الاسم « الآخر » ، الظاهر في كون هذا « أذى في طريق » الخلق ، ويرى أن الخلق متصرفون بأسماء إلهية بين هذين « الاسمين » ، فلا تقع عين هذا المؤمن إلا على الله « أولا وآخرا وما بينهما » ، والأمر متوجه عليه ، ب « الإماطة » . فيستحيي ( المؤمن ) من الأمر أن لا يبادر لما أمره به ( الاسم ) من « الإماطة » ، ويستحيى ( في نفس الوقت ) من الاسم « الآخر » الذي يراه في عين « الأذى » . فإذا أدركه هذا الحياء ناداه الاسم ( الآخر ) من « الأذى » « يا فلان ! بي تميط هذا الأذى عن طريق