جاهل بالأمر ، وإما كاذب . وهذا ليس من صفة أهل الله . فحال الصدق يناقض مقامه ، ومقامه أعلى من حاله في الخصوص ، وحاله أشهر وأعلى في العموم .
( الشيخ عبد القادر كان له حال الصدق وتلميذه الشيخ أبو السعود بن الشبل كان له مقام الصدق )
( 254 ) وكان للإمام عبد القادر ، على ما ينقل إلينا من أحواله ، حال الصدق ، لا مقامه . وصاحب الحال له الشطح . وكذلك كان - رضي الله عنه - .
وكان للإمام أبى السعود بن الشبل ، تلميذ عبد القادر ، مقام الصدق ، لا حاله .
فكان في العالم مجهولا لا يعرف ونكرة لا تتعرف - نقيض عبد القادر - : عجزا محققا ، لتمكنه في مقام الصدق مع الله ، كما كان عبد القادر محققا متمكنا في حال الصدق . - فرضى الله عنهما ! - . فما سمعنا في زماننا من كان مثل عبد القادر في حال الصدق ، ولا مثل أبى السعود في مقام الصدق .
( الصدق الذي لأهل الله ، والصدق الذي هو في معلوم الناس )
( 255 ) فالصدق الذي هو نعت إلهي لا يكون إلا لأهل الله ، والصدق