« رجسا إلى رجسهم » . والصدق بذاته مؤثر : حيث ظهر عينه ، ظهر حكمه .
ومن ليست له هذه الحال المؤثرة في الوقت ، فهو غائب عن صدقه في ذلك الوقت ولا بد ، ويدعيه « من مكان بعيد » . - فالصدق ، من حيث تعلقه بالكون ، هو حال ومن حيث تعلقه من الصادق بالله هو مقام . فمن حيث هو مقام لا يكون عنه أثر ، فان تعلقه بالله والله ليس بمحل لتأثر الأكوان ، فيكون صاحبه صادق التوجه إلى الله . فان ظهر عمن هذه صفته أثر في الكون فعن غير تعمل ولا قصد ، إنما ذلك إلى الله ، يجريه على لسانه أو يده ، ولا علم له به . فان أثر على علم ، وادعى أنه صادق مع الله : فهو إما
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 337
مساهمون: ابن عربي
ص٣٣٧