تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أسماء الله كلها عظيمة . - قال تعالى : * ( والَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّه ِ ) * - أي أصدق حبا لله من حب المشركين لمن جعلوهم شركاء . والصادق من أسمائه . وقال تعالى : * ( لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ ) * - ولهذا له الدعوى .

( الصدق الذي هو نعت إلهي قائم بالصادق وهو له ذائق )

( 252 ) فلا يكون الصادق صادقا ما لم يقم الصدق به ، فإذا قام به كان له ذوقا ، وكان كونه صادقا حال صدقه . وهو ( - تعالى - ) قد تسمى بالصادق فلهذا يسألهم : هل صدقهم هو النعت الإلهي الذي به تسمى الله بالصادق ، أم لا ؟ فإن كان هو ، طالبهم بان يقوموا بأحكامه قيامه ، فلا يغلبهم شيء ، ولا يقاومهم في حال صدقهم . فيكون الله صدقهم ، « كما كان سمعهم وبصرهم » - النسبة واحدة . فإن لم يحكموا هذا المقام ، ولا وجدوا منه هذه الحال ، فما هو هذا الصدق الذي هو النعت الإلهي . بل هو أمر ظهر بصورة الصدق ظهور الشبهة بصورة الدليل . وكما لا وجه للشبهة ، لا حقيقة