لهذا الصدق . وهذا معنى قول الله : * ( هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ) * - فلا تؤثر فيهم عوارض يوم القيامة : بل يخاف الناس ، ولا يخافون ، ويحزن الناس ، ولا يحزنون . وقال في حق طائفة : * ( فَلَوْ صَدَقُوا الله لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ) * - هذا حكمه في النطق ، فكيف في جميع الأحوال ؟
( الصدق الذي هو حال ، والصدق الذي هو مقام )
( 253 ) والصدق إذا جاء من خارج جاء بغير صورته ، فإنه ظهر في مادة إمكانية ، فلم يؤثر أثرا في كل من جاء إليه . فإن كان في المحل صدق الايمان ميزه وعرفه في المادة التي ظهر فيها ، فقبله وعمل بمقتضاه ، فكان « نورا على نور » : « ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم » - كما زاد من ليست له حالة الصدق