نفسها ، ولا وضعت لعينها ، وإنما المقصود منها تحصيل العلم بالله الذي هو رب هذه المدرسة : - جعل في همته طلب هذا العلم الإلهي . فمنهم من طلبه بمقدمات هذه العلوم ، وهو طلب عقلي . ومنهم من طلبه من « المعيد » واقتصر عليه ، فإنه رأى بينه وبين « المدرس » وصلة ، ورأى رسولا يخرج إليه من خلف الحجاب يعرفه بأمور يلقيها على الحاضرين ، وأوقات يدخل « المعيد » إليه ثم يخرج من عنده . فقال هذا الطالب : العلم بالله ، من جهة هذا « المعيد » ، أحق وأوثق للنفس من أن نتخذ دليلا نظري وفكري بما تقدم من هذه العلوم الأخر . فلما أخذ ( هذا الطالب ) علمه من « المعيد » كان « وارثا » ، وصار « معيدا للمعيد » . وهو « المذنب » . ويسمى في الشرع « الوارث » . وهم « ورثة الأنبياء » .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 321
مساهمون: ابن عربي
ص٣٢١