تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شقي ، فقد تميز بالشقاء . يقول سبحانه : * ( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * - وسكت عن أكثر الناس فلم يعين منهم أحدا . ( 174 ) وظهرت صفات الأشقياء في الآخرة ، في هذه الدار ، على السعداء : من الحزن ، والبلاء ، والبكاء ، والذلة ، والخشوع . وظهرت صفات السعداء في الآخرة . في هذه الدار : من الخير ، والنعمة ، والتفكه ، والوصول إلى نيل الأغراض ، ونفوذ الأوامر ، - على الأشقياء من أهل النار . إذ هذه النشأة تعطى أن يكون لها حظ ونصيب من هذه الصفات . فمنهم من تجمع له في الدار الواحدة ، ومنهم من تكون له في الدارين . فيظهر المؤمن بصفة الكافر حتى يختم له بالايمان ، ويظهر الكافر بصفة المؤمن حتى يختم له بالكفر . ( 175 ) ثم أن الله قد شرك السعيد والشقي في إطلاق « الايمان » و « الكفر » . وهذان اللفظان معلومان . فأكثر الناس ما يطلق « الايمان » إلا على المؤمن بالله ، ولا « الكافر » إلا على الكافر بالله . والله
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 250 | ابن عربي