وجودها . - فلا يزال الحق مراقبا لعالم الأجسام والجواهر العلوية والسفلية ، كلما انعدم منها عرض ، به وجوده ، خلق في ذلك الزمان عرضا مثله أو ضده يحفظه به من العدم ، في كل زمان . فهو ( - تعالى - ) خلاق على الدوام ، والعالم مفتقر إليه - تعالى - على الدوام ، افتقارا ذاتيا : من عالم الأعراض و ( من عالم ) الجواهر . - فهذه مراقبة الحق خلقه لحفظ الوجود عليه . وهذه هي « الشؤون » التي عبر عنها في كتابه أنه : « كل يوم ( هو ) في شأن » .
( مراقبة كمال الوجود : مراقبة الحق عباده فيما كلفهم به ورسم لهم من حدوده )
( 156 ) و ( ثم ) مراقبة أخرى للحق في عباده : وهي نظره إليهم فيما كلفهم من أوامره ونواهيه ، ورسم لهم من حدوده . وهذه مراقبة كبرياء ووعيد ! فمنهم من وكل بهم من يحصى عليهم جميع ما يفعلونه ، مثل قوله : * ( ما يَلْفِظُ من قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْه ِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) *