وجود هذه المراقبة ، لأنها موقوفة على العلم بذات المراقب - بفتح القاف . وثم طائفة أخرى قالت بصحة تلك المراقبة . فان الشرع قد حدد ( نسبته إلينا وإلى العالم ) كما ينبغي لجلاله : « فهو معنا أينما كنا » ، وهو « على العرش استوى » ، وهو في الأرض « يعلم سرنا وجهرنا » ، و « هو في السماء كذلك » و « ينزل إليها » ، وهو « الظاهر » في عين كل مظهر من الممكنات . فقد علمنا هذا القدر منه ، فنراقبه على هذا الحد . فمراقبتنا للأشياء هي عين مراقبتنا إياه ، لأنه الظاهر من كل شيء . فمن الناس من قال : « ما رأيت شيئا إلا رأيت الله قبله » - يعنى المراقبة ، وآخر ( قال : )
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 232
مساهمون: ابن عربي
ص٢٣٢