تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

( مراقبة الوجود : مراقبة الحق خلقه لحفظ الوجود عليه )

( 155 ) المراقبة نعت إلهي لنا فيه شرب . قال تعالى : * ( وكانَ الله عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً ) * - وهو قوله : * ( ولا يَؤُدُه ُ حِفْظُهُما ) * - يعنى السماوات وهو العالم الأعلى ، والأرض وهو العالم الأسفل . وما ثم إلا ( عالم ) أعلى و ( عالم ) أسفل . وهو على قسمين : عالم قائم بنفسه ، وعالم غير قائم بنفسه فالقائم بنفسه جواهر وأجسام ، وغير القائم بنفسه أكوان وألوان ، وهي الصفات والأعراض . فعالم الأجسام والجواهر لا بقاء لهما إلا بايجاد الأعراض فيهما ، فمتى لم يوجد فيهما العرض ، الذي به يكون بقاؤها ووجودها ، تنعدم . ولا شك أن الأعراض تنعدم في الزمان الثاني من زمان