وكل واحد صاحب يقين قاطع بحاله الذي هو عليه ، علما كان أو غير علم .
فان قلت : « فأين شرفه ؟ » - قلنا : شرفه بشرف المتيقن ، كالعلم سواء .
ولهذا جاء ( اليقين معرفا ) بالألف واللام في قوله ( - تعالى - ) :
* ( حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) * - يريد متيقنا خاصا ، ما هو يقين يقع المدح به ، بل هو يقين معين . -
( اليقين المستقل الذي ليس له محل يقوم به )
( 127 ) وقوله - تعالى - : * ( وما قَتَلُوه ُ يَقِيناً ) * - يريد ما هو مقتول في نفس الأمر ، لا عندهم ، « بل شبه لهم » - فهذا يقين مستقل ليس له محل يقوم به . فإنهم متيقنون أنهم قتلوه . - والله ليس بمحل لليقين . فلم يبق محل