تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فإذا فقد ( البدن ) ما به يصل إلى ما به قوامه فإنه يتألم . والألم لا يقدح في اليقين ، فإنه ما يضاده . ولكن قل أن يتألم ذو ألم إلا ولا بد أن يضطرب ويتحرك في نفسه . ولا سيما ألم الجوع والعطش والبرد والحر . والاضطراب يضاد اليقين ، فان اليقين سكون النفس إلى من بيده هذه الأمور المزيلة لهذه الآلام ، فيريد من قامت به ( هذه ) الآلام سرعة زوالها طبعا . وإذا كان هذا ( الأمر كذلك ) ، فنسلك في « اليقين » طريقة غير ما يتخيلها أهل الطريق : وهو أن الاضطراب لا يقدح في « اليقين » ، إذا كان هبوب النفس في إزالة تلك الآلام إلى جناب الحق ، لا إلى الأسباب المزيلة في العادة . فان شاء