من حكمه ! قال : » هو ذلك ! فاستمع إذا قرئ القرآن وأنصت ! « قلت : ذلك لك ، أخلق السمع حتى أسمع ، وأخلق الإنصات حتى أنصت ، وما يخاطبك الآن سوى ما خلقت . فقال لي : » ما أخلق إلا ما علمت ، وما علمت إلا ما هو المعلوم عليه . « فلله الحجة البالغة » . وقد أعلمتك هذا فيما سلف ، فالزمه مشاهدة - فليس ( ثم ) سواه - ترح خاطرك . ولا تأمن حتى ينقطع التكليف ، ولا ينقطع حتى تجوز على الصراط ، فحينئذ تكون العبادة من الناس ذاتية ، ليست عن أمر ولا نهى ، يقتضيه وجوب أو ندب أو حظر أو كراهة . - « والله يقول الحق وهو يهدى السبيل » .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 192
مساهمون: ابن عربي
ص١٩٢