تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

( اليقين هو ما يكون الإنسان فيه على بصيرة )

( 123 ) واليقين هو قوله - تعالى - لنبيه - ص - : * ( واعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) * . وحكمه سكون النفس بالمتيقن ، أو حركتها إلى المتيقن . وهو ( أي اليقين ) ما يكون الإنسان فيه على بصيرة ، أي شيء كان . فإذا كان حكم المبتغى في النفس حكم الحاصل ، فذلك ( هو ) اليقين ، سواء حصل المتيقن أو لم يحصل في الوقت . كقوله ( - تعالى - ) : * ( أَتى أَمْرُ الله ) * - وإن كان لم يأت بعد ، ولكن تقطع النفس المؤمنة بإتيانه ، فلا فرق عندها بين حصوله وبين عدم حصوله ، وهو قول من قال : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » - مع أن المتيقن ما حصل في الوجود العيني . فقال الله لنبيه ، ولكل
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 194 | ابن عربي