فتعين علينا ، بل وجب أن نعطى الشكر الإلهي حقه : وهو الزيادة منا فيما شكر منا . والزيادات عبادات ، سواء كان ذلك تركا أو عملا .
( رؤية العمل من الإنسان ترك لحق الشكر الذي يجب له )
( 118 ) فترك الشكر ، برؤية العمل من الإنسان ، ترك صحيح لحق الشكر الذي يجب له ، وهذا مقام العموم ، فيصح ترك الشكر من العامة من أهل الله .
وأما من قال : « شكر النعمة أنه حجاب على المنعم » - فما عنده معرفة بالحقائق ، فان ذلك لا يصح . فكل من شكر نعمة ، فبالضرورة شكر المنعم بها . غير أن بعض الناس لا يرى المنعم إلا السبب ، وبعض الناس يرى المنعم ( هو ) الله سبحانه . والكمل من الناس يرون الله والسبب ، فيشكرون الله حقيقة ، ويشكرون السبب عن أمر الله عباده ، حيث أمرهم بشكره فقال : * ( أَنِ اشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ ) * وقال ( الرسول ) : « لا يشكر الله من لم يشكر الناس » .