محمودة ، وهو عبادة . فمن أداها من حيث ما هي عبادة خاصة ، ولم يخطر له الشكر من أجل المزيد من جهة هذه العبادة ، كما أنه أيضا طلب المزيد من العلم عبادة مأمور بها ، - فهنالك يكون طلب الزيادة عبادة . وأما في غير ذلك الموطن فما هو عبادة مشروعة . فإذا أدى الإنسان شكر رب النعمة بفصولها من غير طلب الزيادة ، فكأنه ترك ما يعطيه الشكر وما يقتضيه طبع النفوس بذاتها ، من طلب زيادات النعم . ولا يمنع هنا « كون الحق سمعه وبصره » أن يكون تاركا لطلب الزيادة ، إذ كان الحق لا ينقصه شيء ، فان الله قد اتصف بكونه شاكرا وشكورا ، وطلب الزيادة من أعمالنا من كونه شكورا .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 187
مساهمون: ابن عربي
ص١٨٧