( فقط ) يليق بهذا المقرب أن يقول للسيد : « يا مولانا ! فلان ، على كل حال ، هو عبدك ، وما له راحم سواك ، وإلى من يلجأ إن طردته ؟ ومن يوسع عليه إن ضيقت عليه ؟ وهو محسوب عليك ، وفي هذا من العار بالحضرة أن يقال فيه : إنه لم يحترم ( هذا العبد ) سيده ، إذا رئي معاقبا ، والحضرة أجل من أن يقال عنها : إنها لم تحترم ! فإذا عفوت عنه وألحقته بالسعداء ، استتر الأمر . وأنا - يا مولاي ! - أغار أن ينسب إلى هذه الحضرة ما يشينها ! » .
( 124 ) ومثل هذا الكلام ( هو الذي ينبغي أن يقال في ذاك المقام ) ، مع البسط الذي هو عليه السيد ، واقتضاء الموطن الشفاعة فيه . فيأمر السيد ( عندئذ ) بتبديل حال الشقاء عنه ( - عن العبد الآبق الكافر ) بحال السعادة ، وأن تخلع عليه خلع الرضى . وإن بقي ( العبد )
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 151
مساهمون: ابن عربي
ص١٥١