الجميع . فعند ذلك تظهر بركته ورحمته - ص - فيمن بعث إليهم ، بما يرحمهم الله به وينقلهم من النار إلى الجنان ، ومن حال الشقاء إلى حال السعادة ، وإن كانوا مخلدين في النار . - فان الحكيم يقضى ( دائما ) بحكم الموطن . كرجل مقرب عند مليك ، رأى الملك في حال غضب على عبد من عبيده ، فلا ينبغي له ، في ( عرف قانون ) الأدب ، أن يشفع فيه في تلك الحال . ولكن ينبغي له أن يقول : « أزيلوه من بين يدي الملك ، واجعلوه في الحبس ، وقيدوه ! فإنه لا يصلح لشيء من الخير هذا العبد الآبق ، الكافر نعمة سيده ! » - كل ذلك بمرأى من سيده .
( 123 ) فإذا تجلى ذلك السيد في حال بسط ورضى ، وزال ذلك العبد إلى السجن والقيد وبعد عن الرحمة وإن كان في رحمة ، - حينئذ
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 150
مساهمون: ابن عربي
ص١٥٠