تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
فبنفسه تمكن منه الواجب الوجود بالإيجاد فاوجده . وهذه هي الإعانة الذاتية . ألا ترى الحجر إذا رميت به علوا ، فيقال : إن حركته نحو العلو قهرية ، لأن طبيعته النزول : إما إلى الأعظم ، وإما إلى المركز . فلو لا أن طبيعته تقبل الصعود علوا بالقهر لما صعد ، فما صعد إلا بطبعه أيضا مع سبب آخر عارض ، ساعده الطبع بالقبول لما أراد منه .

( ما من موجود ممكن إلا وهو مرتبط بنسبة إلهية )

( 18 ) ف « القبضة » على الحقيقة ( هي ) قوله ( - تعالى - ) : * ( إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ) * - ومن أحاط بك فقد قبض عليك ، لأنه ليس لك منفذ مع وجود الإحاطة . وإلا فليست إحاطة ، وما هو « محيط » . وصورة ذلك أنه ما من موجود ، سوى الله ، من الممكنات إلا وهو مرتبط بنسبة إلهية وحقيقة ربانية تسمى أسماء حسنى . فكل ممكن ( هو ) في قبضة حقيقة إلهية . فالكل في « القبضة » .