إلا من أقيم في مقام سلب الأوصاف عنه . - قيل لأبى يزيد : « كيف أصبحت ؟ » - قال : « لا صباح لي ولا مساء ، إنما هما لمن تقيد بالصفة ، وأنا لا صفة لي ! » - وذلك لما سأله ( السائل ) ب « كيف » وهي للحال . - وهو ( أي « الكيف » ) من أمهات المطالب الأربعة ، وله من النسب الإلهية قوله - تعالى - : * ( سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّه َ الثَّقَلانِ ) * - على قراءة الكسائي ، - و * ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ ) * ، - « ويخفض القسط ويرفعه » - فهذا « مقام الكيف » في الإلهيات .
( الصباح والمساء لله ، وهو - تعالى - المقيد بالصفة )
( 678 ) وأما أبو يزيد فما قصد التمدح بهذا القول ، وإنما قصد التعريف بحاله ، فان الصباح والمساء لله ، لا له . وهو المقيد - تعالى - بالصفة ، والعبد الطبيعي مقيد بالصباح والمساء ، غير مقيد بالصفة .