ولهذا نفى ( أبو يزيد ) « الصفة » فقال : « لا صفة لي » . - « لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا » . - فالصباح والمساء يملكه ( - يملكانه ) ، ولا ملك لأبى يزيد عليهما ، لأنهما ( أي الصباح والمساء ) بالصفة يملكان ، وأبو يزيد لا صفة له ، كما قال . فمن لا علم له بالمقام يتخيل أن أبا يزيد تاله في هذا القول ، ولم يقصد ذلك - رضي الله عنه - . بل هو أجل من أن يعزى إليه مثل هذا التأويل في قوله هذا . فان قال من يتأول عليه خلاف ما قلناه ، من أنه تاله في قوله بقوله - رضي الله عنه - : « ضحكت زمانا وبكيت زمانا ، وأنا اليوم لا أضحك ولا أبكى » - فاعلم أنه ثم تجل يضحك . وما رأيت أحدا في هذا الطريق من أهل الضحك إلا واحدا يقال له على السلاوى . سحت معه وصحبته سفرا وحضرا بالأندلس ، لا يفتر
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 634
مساهمون: ابن عربي
ص٦٣٤