( - تعالى - ) « حكيم » ، وقد أعطانا في نفس هذا الطلب علما بان فينا قوة ربانية ، ولكن من حيث إنا مظهر لها أكسبناها قصورا عما تستحقه من المضاء في كل ممكن ، فطلبنا المعونة منه فشرع لنا أن نقول : « وإياك نستعين » و « لا حول ولا قوة إلا بالله ! » . - فمن كان هذا مشهده فلا يزال حزنه دائما أبدا .
( مقام الحزن مستصحب للعبد ما دام مكلفا وفي الآخرة ما لم يدخل الجنة )
( 675 ) وهو ( أي الحزن ) مقام مستصحب للعبد ( في الدنيا ) ما دام مكلفا ، وفي الآخرة ما لم يدخل الجنة ، فان في الآخرة لهم حزن التغابن ، لا حزن الفزع الأكبر . والخوف يرتفع عنهم مطلقا ، إلا أن يكونوا متبوعين فان الخوف يبقى عليهم ، على الأتباع كالرسل . فالحزن