( النور لا يحترق بالنور ، ولكن يندرج فيه )
( 661 ) قال ص في دعائه : « واجعلني نورا » . وقال تعالى : * ( الله نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * - و « السبحات » أنوار ، والنور لا يحترق بالنور ولكن يندرج فيه ، أي يلتئم معه للمجانسة . وهذا هو الالتحام والاتحاد . وهنا سر عظيم : وهو ما يزيد في نور المتجلى من نور المتجلى له إذا انضاف إليه واندرج فيه . - ولما وقف ص على مقام الخوف الذي ذكرناه أداه ( ذلك ) إلى أن طلب أن يكون « نورا » - فكأنه يقول : « اجعلني أنت حتى أراك بك فلا تذهب عيني برؤيتك ، لكن اندرج فيك ! » كما قال النابغة :
بأنك شمس والملوك كواكب
إذا طلعت لم يبد منهن كوكب
- وما ذهب لها ( أي لأنوار هذه الكواكب ) عين وما ظهر لها عين ، فهي