ومن لا يعلم ذلك فلا يستصحبه خوفه إلا إلى أول قدم يضعه من الصراط في الجنة أو حاضرها . - فالخائف هو الذي يعلم ما هو التجلي ، وما هو الذي يرى يوم القيامة ؟ وهو الذي يعلم أن أهل النار لهم تجل يزيد في عذابهم ، كما أن لأهل الجنة تجليا يزيد في نعيمهم ، أهل النار محجوبون عنه . ولهذا قال ( تعالى ) : « عن ربهم » - ( أي عن رب ) أهل النار . و « الرب » ( هو ) المربي والمصلح .
( باب العلم بالله - من حيث ذاته - مغلق )
( 659 ) فباب العلم بالله ، دون ما سواه ، مغلق من حيث ذاته ، وهو المطلوب بالتجلي . فالخلق في عين الجهل بهذا الذي ذكرناه إلا من رحم الله . ولقد أصابت « المعتزلة » في إنكارها « الرؤية » ، لا في دليلها على ذلك . فلو لم تذكر دلالتها لتخيلنا أنها عالمة بالأمر ، كما علمه أهل الله .