الإنسان ، ولا يشترط فيه صغيرا ولا كبيرا ، ولا ذكرا ولا أنثى ، ولا غنيا ولا فقيرا ، ولا مؤمنا ولا كافرا ، ولا عاقلا ولا مجنونا . بل هو في ذلك العطاء كمطلق الرزق على كل حيوان . - وكذلك إن كان ( العطاء ) مما يلبس ( فهو ) مثل النقود سواء ، يعطيه لأهله . وأما إن كان مأكولا فيعطيه لكل متغذ يأكل ذلك الصنف من الغذاء : من حيوان أو إنسان . وليس له اختيار ولا تمييز ، بل هو مع أول من يلقاه فان رده عليه ، حينئذ أعطاه الثاني ( الذي يلقاه ) . وهكذا حتى يجد من يأخذه منه . - وهذا ( المقام ) لا يكون إلا للربانيين من الاسم « الرب » ، والرحمانيين من الاسم « الرحمن » ، وليس للإلهيين مدخل في العطاء المطلق . وأثر هذا العطاء ظاهر في كل موجود ، لا أحاشى أحدا ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 580
مساهمون: ابن عربي
ص٥٨٠